سليم بن قيس الهلالي الكوفي
690
كتاب سليم بن قيس الهلالي
وَهُوَ صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ حِينَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ مِنْ وَرَائِهِ [ فَمَدَّهُ إِلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ ] « 105 » وَقَالَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ « 106 » فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص [ وَيْلَكَ قَدْ آذَيْتَنِي ] « 107 » إِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ كَرَامَةً لِابْنِهِ « 108 » وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُسْلِمَ بِهِ « 109 » سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَا يُدْرِيكَ مَا قُلْتُ إِنَّمَا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ « 110 » وَهُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ « 111 » حِينَ كُتِبَ
--> ( 105 ) الزيادة من « ج » . ( 106 ) في « ج » هكذا : قد واللّه نهاك اللّه أن تصلّي على أحد منهم مات أبدا وما تحلّ الصلاة عليه . ( 107 ) الزيادة من « ج » . ( 108 ) « ج » : إكراما لأبيه . ( 109 ) « ب » : أن ينجوبه . ( 110 ) روى في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 200 أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع إلى المدينة مرض عبد اللّه بن أبيّ ( وكان من المنافقين ) وكان ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه مؤمنا ، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأبوه يجود بنفسه فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ، إنّك إن لم تأت أبي عائدا كان ذلك عارا علينا . فدخل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه : يا رسول اللّه ، استغفر اللّه له . فاستغفر له . فقال عمر : ألم ينهك اللّه يا رسول اللّه أن تصلّي عليهم أو تستغفر لهم ؟ فاعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأعاد عليه فقال له : ويلك ، إنّي خيّرت فاخترت . إنّ اللّه يقول : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ . فلمّا مات عبد اللّه جاء ابنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، إن رأيت أن تحضر جنازته ؟ فحضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقام على قبره . فقال له عمر : يا رسول اللّه ، ألم ينهك اللّه أن تصلّى على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ويلك ، وهل تدري ما قلت ؟ إنّما قلت : « اللّهمّ احش قبره نارا وجوفه نارا وأصله النار » . فبدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما لم يكن يحبّ . ( 111 ) روى في البحار ج 20 ص 334 عند ذكر كتاب الصلح الّذي تصالح عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسهيل بن عمرو من جملة ما كتبوه أنّ سهيلا قال : « على أن لا يأتيك منّا رجل وإن كان على دينك إلّا رددته إلينا ، ومن جاءنا ممّن معك لم نردّه عليك » . فقال المسلمون : سبحان اللّه ، كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من جاءهم منّا فأبعده اللّه ومن -